ابن الأثير
349
الكامل في التاريخ
ذكر قتل عليّ بن الحسين الهمدانيّ في هذه السنة قتل عليّ بن الحسين الهمدانيّ وأخوه أحمد وجماعة من أهل بيته ، وكان متغلّبا على الموصل . وسبب قتله أنّه خرج ومعه جماعة من قومه ومن الأزد ، فلمّا نظر إلى رستاق نينوى والمرج قال : نعم البلاد لإنسان واحد ! فقال بعض الأزد : فما نصنع نحن ؟ قال : تلحقون بعمان « 1 » ، فانتشر الخبر . ثمّ إنّ عليّا أخذ رجلا من الأزد يقال له عون بن جبلة ، فبنى عليه حائطا ، فمات فيه ، وظهر خبره ، فركبت الأزد ، وعليهم السيّد بن أنس ، فاقتتلوا ، واستنصر عليّ بن الحسين « 2 » بخارجيّ يقال له مهديّ بن علوان ، فأتاه ، فدخل البلد ، وصلّى بالنّاس ، ودعا لنفسه ، واشتدّت الحرب ، وكانت أخيرا على عليّ بن الحسين « 3 » وأصحابه ، فخرجوا عن البلد إلى الحديثة ، فتبعهم الأزد إليها ، فقتلوا عليّا وأخاه أحمد وجماعة من أهلهما ، وسار أخوهما محمّد إلى بغداذ ، فنجا وعادت الأزد إلى الموصل ، وغلب السيّد عليها وخطب للمأمون وأطاعه . * ( الهمدانيّ هاهنا نسبة إلى همدان بسكون الميم وبالدال المهملة ، وهي قبيلة من اليمن ) « 4 » .
--> ( 1 ) . بعمّان . P . C ( 2 ) . الحسن . ddoC ( 3 ) . على الحسن . ddoC ( 4 ) . A . mO